اخر المواضيع
أنت هنا: الرئيسية » الحياة الزوجية » المراة في المجتمعات الشرقية بعد الثلاثين

المراة في المجتمعات الشرقية بعد الثلاثين

كتبت داليا النساج
ان الرجل المقبل على الزواج في مجتمعنا الشرقي حين يبدا رحلة البحث عن الطرف الاخر فهو يبدا الرحلة من نهايتها عكس اي رجل اخر في مجتمع غربي حيث اختلاف الثقافة والفكر في المجتمعات الغربية ، فالرجل الشرقي يرغب في الوصول الى الخطوة الاخيرة مباشرة وهي الحصول على الفتاة التي ترضى طموحه بزوجة المستقبل وفي نفس الوقت تحقق رغبة الاسرة في الحصول على الزوجة المثالية

ولكن ما هو المفهوم الذي يتكون لدي الرجل نتيجة التربية عن تلك الزوجة، فهو يريدها مطيعة من اسرة صالحة على درجة جيدة من العلم والثقافة ويفضل ان تكون على درجة مقبولة من الجمال وقد تصل عند البعض الى درجة عالية من الجمال،
وكل ذلك تفكير عادي لا تشوبه شائبة ولكن ماذا لو وجد الرجل ما يبحث عنه في المراة ووجد نفسه امام فتاه يتمناها اي رجل من اسرة كريمة ذات حسباً ونسباً وديناً وخلقاً لكن للاسف انها في منتصف العقد الثالث من العمر او حتى في بداياته .

فيجد نفسه يقول ان بها كل ما يتمناه المرء ولكن لو لم تكن تخطت الثلاثين، على الرغم من ان الرجل قد يكون هو نفسه في اخر العقد الثالث من العمر بل قد يكون بدأ عقده الرابع .

ولكن مجتمعنا الشرقي ينظر الى المراة التي تعدت الثلاثين نظرة مختلفة ولن ادعوها بالمتخلفة حتى لا ينزعج البعض ، لكن كثير من الاسرة ترغب في ان يتزوج ابنها من فتاة صغيرة في السن فكلما كانت اصغر كانت افضل ولكل طبقة من طبقات المجتمع غنية كانت او فقيرة اسبابها في تلك الرغبة ، ولكن تعددت الاسباب والرغبة ما تزال واحدة .

فالبعض يري ان كلما كانت الفتاة صغيرة كلما استطاع الرجل ان يسيطر على افكارها او يتحكم في تصرفاتها فالمراة في سن صغيرة لم تكتمل افكارها بعد ولم يتبلور طموحها فهي ارض خصبة تتشكل كما يريدها صاحبها .

والبعض الاخر يري انه من الافضل ان يتزوج ابنها من فتاة عشرينية حتي تكون لديها الفرصة عالية في الحصول على الاطفال متجاهلين بذلك مشيئة الله فكثيرا من الزوجات الصغيرات انتظرن سنوات طويلة من اجل الحصول على طفل وعلى العكس اخريات تعدين الثلاثينات وانجبن اطفال في فترة زمنية صغيرة بعد الزواج .

وهناك اسر تنظر الى ابنها على انه رجل تتمناه اي فتاة في العالم فلماذا ياخذ فتاة كبيرة في السن فهو لا ينقصه شيء لذلك ، وكأن المراة في الثلاثين اصبحت عيباً او شيء ثقيلاً يجب الهرب منه .

بل ان كثير من الاسر حينما يقع بصرها على فتاة في بداية الثلاثينات وغير متزوجة ويكون لديهم ابن يرغبوا في ان يزوجوه وتكون الفتاة من اسرة طيبة فتبدأ اسرة العريس في فرض شروطها على اسرة الفتاة ، ومن المفترض ان تخضع الاسرة لطلباتهن لان الابنة الان في فترة حرجة ويجب ان ترضى باي شيء في سبيل حصولها على الزوج اي زوج قبل فوات الاوان وضياع الوقت .
وللاسف قد تخضع بعض الاسر لتلك الابتزازات المعنوية والمادية رغبة منهم في التخلص من الفتاة التي قد تكون وصلت الى مرحلة ليست بالمقبولة في مجتمعاتنا الشرقية وهي بدون زواج .

وعلى الرغم انه قديكون بعض الاسر لديهم بعض الحق في ذلك التفكير فنحن لا نستطيع التخلص كلياً من تقاليد وثقافة مجتمعاتنا العربية ، ولكن دعونا ايضا الا نجعل تلك الثقافة تؤثر بالسلب على بناتنا ومستقبلهن وحلمهن بحياة افضل .

فالمراة بعد الثلاثين تكون وصلت لمرحلة جيدة من النضج النفسي والانفعالي الذي يؤهلها لاتخاذ قراراتها الشخصية بقدر عالي من الحكمة والتروي وتكون قادرة على تفهم متطلباتها بصورة جيدة وبذلك تكون اكثر قدرة من فتيات اخريات بالمشاركة في ادارة حياتها الزوجية مع الطرف الاخر بطريقة اكثر واقعية وعملية .

فعزيزتي الفتاة بعد الثلاثين لا تجعلى سنك يؤثر على اختيارك الزوج المناسب ولا تقبلي الشخص الذي ترفضي افكاره وقيمه وثقافته من اجل ان تحافظي على قيم وافكار وثقافة المجتمع الذي تعيشي فيه ، واعلمي ان الشخص المناسب سيظهر في الوقت المناسب فلا تتعجلى الرزق الذى كتبه الله لكي .

وانت ايها الرجل يجب ان تكون لديك مرونة اكبر لتتعامل مع قيم وثقافة مجتمعك الذي تعيش فيه و لا تضيع فرصة الحياة مع فتاة صالحة في مستقبلك وانت تنظر الى افكار باليه في ماضيك لا تتعدى كونها جزء من المؤروثات الخاطئة التي تناقلتها الاجيال السابقة ولا تجعل تلك المؤروثات تقف حائلاً بينك وبين مستقبلاً انت حاضره .

إلى الأعلى